علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

64

الصراط المستقيم

* ( كلام في المناشدة ) * أسند ابن مردويه من أهل المذاهب الأربعة وأخطب خوارزم إلى عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليا عليه السلام يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق ، فأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا ويضرب بعضهم رقاب بعض ، ثم بايع أبو بكر لعمر وإني أولى بالأمر منه ، فأطعته لذلك ثم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ولا أطيع . وفي رواية أخرى لابن مردويه : إذا أسمع وأطيع ، ولو أشاء أن أتكلم بما لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك ، أن يرد خصلة منها ثم افتخر باختصاصه بأخوة رسول الله وعمومة حمزة ، وأخوة جعفر ، وزوجية فاطمة وأبوة الحسنين ، وقتل المشركين ، وسبقه إلى الاسلام بالتوحيد ، وتغسيله لرسول الله ، وأكله من الطائر بدعوة نبي الله ، ورد الشمس له بأمر الله ، وكشف الكرب عن وجه رسول الله ، وفتح بابه إلى المسجد دون باب غيره عن أمر الله ، وتطهيره في كتاب الله ، وتقديمه الصدقة ستة عشر مرة في مناجاة رسول الله ، وبأن له سهما في الخاص وسهما في العام ، ومودة القربى ، وتغميض النبي ، ودفنه صلى الله عليه وآله . وفي رواية أخرى للخوارزمي أسندها إلى أبي ذر أنه عليه السلام ألزمهم بقول جبرائيل : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، وبأن جبرئيل أمر النبي صلى الله عليه وآله عن الله بمحبته ومحبة من يحبه ، وقال : إن الله يحبه ويحب من يحبه ، ثم ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله نودي ليلة الأسرى في السماء : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، فاستوص به . قال ابن عوف : سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا فصمتا ثم ذكر دخوله المسجد جنبا ، وذكر قول النبي له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى .